
يكتبه الأستاذ / ناصر سالمين الحوسني
منذ اللحظة التي خطوت فيها إلى قاعات مركز أبوظبي الوطني للمعارض، أدركت أنني لا أزور معرضًا عاديًا، بل أدخل إلى عالمٍ نابض بالحياة، حيث تتحدث التكنولوجيا بلغة الطاقة، وتتنفس الأرض ابتكارًا وأملًا. كان ذلك هو أديبك، الحدث الذي جمع بين أصوات المستقبل وذكريات الماضي في لوحة واحدة من الضوء والحركة ، أول ما شدّ بصري تلك المساحات الواسعة التي تتلألأ بشعارات الشركات من مختلف أنحاء العالم، وألوان الشاشات التي تعرض قصصًا من الإنجاز والطموح. كان كل جناح يحكي حكاية، وكل زاوية تهمس بأن العالم يتغير، وأن الطاقة لم تعد مجرد وقودٍ يحترق، بل فكرٌ يتطور وحلمٌ يُبنى ، وبين الزحام، لفتني جناح شركة أدنوك الذي يسطع كقلب المعرض النابض. كل تفصيل فيه كان ينطق برؤية الإمارات للمستقبل؛ من التصاميم المبتكرة إلى العروض الرقمية التي تحكي كيف تحولت أدنوك من شركة تقليدية إلى قوة عالمية تقود التحول نحو الطاقة المستدامة ، تحدثت مع أحد المهندسين هناك، وكان صوته مملوءًا بالفخر وهو يقول: “نحن لا نبحث فقط عن النفط، بل عن حلولٍ تضمن للأجيال القادمة طاقة نظيفة وحياة أفضل.” كانت تلك الجملة كافية لتزرع في داخلي احترامًا عميقًا لهذه المؤسسة التي تجمع بين الاصاله والطموح والادارة الحكيمه فلطالما كان مهلمي وقدوتي و قائد مسيرتي المهنيه الاستاذ أحمد راشد الزعابي ، فكل يوم اتعلم منه شي جديد فلطالما كانت نصائحه بمثابه الضوء الذي نهتدي به لإنجاز عملنا وإنجاح الفريق ، ولا استطيع ان اتحدث عن نجاح العمل دون ذكر المجهود الرائع الذي يبذله الأستاذ أحمد المرزوقي ، فلا اعلم من اين أبدأ حديثي عنه انه مثال يحتذى به فالتفاني والاخلاص فالعمل والنصائح التي لاتقدر بثمن فهي عصارة خبرته من سنوات ، وأزداد شرفا عند ذكر دور المرأه فإنجاح مسيرة العمل فكلما إلتفت أرى المرأه الاماراتيه فكل مكان :
تقود الجلسات، تشرح المشاريع، تتفاعل مع الزوار. كانت طاقتها وثقتها تضيء المكان، وكأنها تقول بصوتها الصامت: “المستقبل للجميع، ونحن جزء منه.” شعرت بالفخر العميق وأنا أرى كيف تتجسد رؤية الإمارات 2071 في كل ابتسامة، وكل فكرة، وكل مشروع تقوده هذه الروح الواعية والطموحة ، وأختص بالذكر أستاذتنا العظيمه والقدوة المشرفه للمرأه الاماراتيه الاستاذه / فاطمة محمد النعيمي .
في إحدى القاعات الكبرى، جلست أستمع إلى جلسة نقاشية جمعت خبراء من قارات مختلفة. تحدثوا عن الهيدروجين الأخضر، والذكاء الاصطناعي، وأمن الطاقة. كانت النقاشات مليئة بالشغف، وكأن العالم بأسره يتحاور ليكتب فصلًا جديدًا من قصة الطاقة الإنسانية. أدركت حينها أن أديبك ليس فقط منصة للعرض، بل مختبرٌ عالمي للأفكار والمستقبل ، من خلال هذا الحدث، تثبت أبوظبي أنها ليست مجرد مدينة على الخريطة، بل قلب ينبض بالطاقة ويد تمتد إلى المستقبل. أما أدنوك، فهي البطل الذي يقود هذا المشهد، تجمع بين الخبرة العميقة والرؤية البعيدة، وتترجم حلم رؤية الإمارات 2071 إلى خطوات واقعية نحو الغد ، مع نهاية اليوم، كنت أبتسم وأنا أغادر القاعة. أحسست أنني لم أزر معرضًا فقط، بل سافرت إلى المستقبل، حملت معي انبهاري، وإيماني بأن الطاقة ليست مجرد صناعة، بل حكاية إنسان يسعى للضوء دون أن يطفئ الأرض ، شعرت أنني أمام قصة وطن تُروى بكل فخر. شاهدت الشاشات التي تعرض إنجازات الشركة، واستوقفتني كلمات أحد المهندسين حين قال: “نحن لا نبحث فقط عن الطاقة، بل نصنع مستقبلها.” عندها أدركت أن أدنوك ليست مجرد شركة، بل حلمٌ يتحقق بجهود أبنائه.
تجولت بين الأجنحة وأنا أشعر أن كل خطوة تحمل رسالة، وكل ابتكار يروي فصلًا من حكاية طاقةٍ نظيفة وإنسانٍ مؤمن بالعلم. خرجت من المعرض بقلبٍ ممتلئ بالفخر والإلهام، وقلت لنفسي : كم هو جميل أن أرى المستقبل يولد من أرضي ،ذلك هو أديبك أبوظبي حيث تلتقي العقول، وتُكتب فصول جديدة من قصة العالم مع الطاقة.
كتبته من قلبي، وأنا أرى المستقبل يضيء من أبوظبي .
.
