
بقلم / ناصر سالمين الحوسني
في قلب صحراء الإمارات الشاسعة، حيث تمتد كثبان الرمال الذهبية بلا نهاية، ينبض مهرجان ليوا بالحياة والإثارة، ليصبح احتفالاً سنوياً يعبّر عن روح المغامرة والفخر الوطني. هذا المهرجان ليس مجرد تجمع رياضي، بل هو لوحة فنية تجمع بين الطبيعة البكر، والتحدي، والشغف البشري بالسرعة والمغامرة ، لقد أدركت دولتنا الحبيبة أن الشباب والمغامرين بحاجة إلى مساحة آمنة لممارسة الرياضات المثيرة والسباقات التي لا يمكن السماح بها في وسط المدن المزدحمة، فخصصت لهم صحراء ليوا الرحبة، لتصبح بذلك مسرحاً للطموح والإبداع، حيث تتحول الرمال إلى مضمار يختبر مهارات الفرسان والسائقين والمغامرين ، هنا، على امتداد الكثبان، تتلاقى الأصوات: هدير المحركات، وصيحات الفرح، وتصفيق الجماهير، لتشكل سيمفونية احتفال بالحرية والانطلاق. ولعل الأجمل أن هذا المكان أصبح رمزاً للسلامة والمسؤولية، حيث يمكن لكل محب للرياضة أن يعيش تجربة التحدي دون أن يهدد سلامة الآخرين، وفي الوقت ذاته، يعكس اهتمام الدولة بأمن المواطنين ورفاهيتهم ، مهرجان ليوا ليس مجرد حدث رياضي، بل هو رسالة حب الوطن وإيمان بشبابه، وتجسيد لرؤية مستقبلية تجعل من الصحراء ساحة للتميز، ومن المغامرة فناً يجمع بين الشجاعة والانضباط. كل سباق، وكل قفزة، وكل لحظة من هذا المهرجان تروي قصة وطن يقدر طموح أبنائه ويحتضن شغفهم، ويمنحهم منصة ليصنعوا ذكريات لا تُنسى في أحضان الرمال الذهبية ،في ليوا، تتحول المغامرة إلى إرث، والتحدي إلى فخر، ويصبح المهرجان احتفالاً بروح الإمارات التي تعرف كيف تجمع بين الأصالة والحداثة، بين الانضباط والحرية، بين الأمن والإثارة. إنها رسالة تقول لكل من يشارك أو يشاهد: هذا وطنك، وهنا يمكنك أن تحلق بأحلامك إلى ما لا نهاية ، ففي مهرجان ليوا، تتحول الكثبان الذهبية إلى مضمار للشجاعة والمغامرة، حيث يلتقي الحماس بالأمان، وتُصنع ذكريات لا تُنسى. رسالة واضحة للعالم: في وطننا الحبيب، هناك مساحة للجري خلف الأحلام، والاحتفال بالحرية والتميز.
