
بقلم / ناصر سالمين الحوسني
نحن نحتفل بالامم التى تخلد تاريخها وتوارث بسبب القراءة فلا حاجة لحمل السلاح طالما كنت قادرا على الامساك بالقلم اليوم نبكي بصمت على كل عقلٍ أُغلق، وعلى كل حلمٍ مات لأنه لم يجد كتابًا يحتضنه ، نقف لا لنحتفل، بل لنسأل بوجع كم عقل كان يمكن إنقاذه لو قرأ؟
القراءة ليست ترفًا، هي طوق نجاة لمن يغرق في الجهل،
وآخر شمعة في روحٍ أنهكها الظلام ، كم إنسانٍ ضاع لأنه لم يقرأ؟وكم قلبٍ قسا لأنه لم يتعلّم أن يفهم؟ وكم وطنٍ تأخر لأن الكتاب أُهمل على الرفوف؟
الكتاب لا يرفع صوته، لكنه يغيّر المصائر ، لا يفرض نفسه ، لكنه يصنع إنسانًا أقوى من الألم ، وأصدق من الخوف ، لا نحتفل بالقراءة فقط ، بل نرثي غيابها ، ونتوسل لها أن تعود،
قبل أن نفقد ما تبقى من وعينا . حين نذكر القراءة، نذكر اسمًا اقترن بالحكمة قبل أن يقترن بالقيادة ، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله ، كان يؤمن أن بناء الإنسان ،يسبق بناء المكان، وأن الكتاب هو الأساس الذي تُقام عليه الأمم العظيمة ، قال، رحمه الله:
«العلم هو الثروة الحقيقية التي نعتز بها» فجعل من القراءة طريقًا، ومن المعرفة رسالة، ومن الإنسان أغلى استثمار للوطن ،لم تكن القراءة عند زايد ترفًا فكريًا، بل مسؤولية وطنية، وسلاحًا ناعمًا يحمي الأجيال من الجهل، ومن الضياع، ومن التبعية ، آمن بأن الأمة التي تقرأ ،تعرف كيف تحافظ على هويتها،وتفتح أبواب المستقبل دون أن تفقد جذورها ، ومن أقواله الخالدة: «إن التعليم أساس تقدم الأمم وتطورها» فكانت كلماته منهج دولة ، وليست مجرد حكم تُتداول ، زرع زايد القراءة في المدارس، وفي البيوت، وفي قلوب الناس، حتى أصبح الكتاب في هذا الوطن علامة وعي، ودليل نهضة، وشاهد وفاء لرؤية قائدٍ كان يرى المستقبل بعين الحكمة ، رحم الله زايد الخير، الذي علّمنا أن القراءة ليست كلمات تُقرأ، بل قيم تُعاش، ووعيٌ يُورّث، ووطنٌ يُبنى بالعقول قبل الأيدي
